• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أحاوركِ بيني وبيني …

    بقلم فرحات فرحات

    رماديّ ٌ هو العشب ُ هناك

    يقتفي أثر َ الصحراء ِ ولا يجدُها

    يلبس ُ ثوب َ الحداد ِ عليك ِ

    ويسألـُني

    إن صادَفتـُك ِ عند َ المغيب

    أقول ُ : لا يجري النهر ُ هنا

    ولا يحلق ُ سرب ُ السنونو

    قد نلتقي صدفة ً عند َ الهزيع ِ الأخير ِ من الليل ِ

    في حـُلم ٍ صامت ٍ

    قد لا نلتقي

    وتبقى المسافات ُ بيننا

    فتاتا ً من رماد ْ

    وعقيقا ً من تراب ْ

    أ ُحاورُك ِ بيني وبيني

    – لماذا رحلتَ يا أبي

    دون َ أن تـُعـَلـّمني فـن ّ َ القتال ْ

    عزف َ السجال ؟

    أوليس َ عندك َ ما يـُقال ْ ؟

    لماذا رحلت َ وأنت َ تعلـَم ُ أني

    لا أملـك ُ رذاذ َ ورد ٍ

    ولا سحابة َ صيف ٍ

    أوليس َ عندك َ ما يـُقال ْ ؟

    أ ُحاورك ِ بيني وبيني

    ويبقى السؤال

    ظـِبيـة ً تـُهت ِ في متاهات ِ الهوى

    صعـِدت ِ حبـالا ً من رمال ْ

    لا ضوء َ فيها

    لا هواء ْ

    لا مطرا ً يحنو على حـِنـّاء ِ الروح ِ

    لا قمرا ً أرهقـَه ُ النعاس ُ فنام َ

    قبل َ نداء ِ البحر ِ

    ظـِبية ً سرقها مـُجون ُ الولع ِ

    بفستان ٍ مـُخملـي ّ ٍ أبيض ٍ

    في صقيع ِ المجهول ِ

    على باب ِ خيمة ٍ بدوية ٍ

    أعمـِدتـُها من نار ٍ

    وروحـُها من جليد ْ

    أ ُحاورك ِ بيني وبيني

    أفك ُ الحروف َ كقـُنبـُلة ٍ موقوتة ٍ

    أبحث ُ عن ” شيفرا ” الهبوط ِ ” وشيفرا ” الصعود

    عن مـفتاح ِ مشواري

    أسأل ُ نفسي :

    إليك ِ أعود ْ ؟

    وأسكت ُ دهرا ً

    تقولين :

    لماذا الكلام ُ عصـّي ٌ عليك َ

    وأنت َ بليغ ٌ بعلم ِ العروض ْ ؟

    أ ُحاورك ِ أ ُحاور ُ ظلـّي

    وأعلم ُ أن الصراخ َ سكون ْ

    وأذكر ُ ديرا ً يـُجاور ُ روحي

    إليه ِ أعود ْ

    لأحفن َ منه بكلتا يدي ّ شهيقا ً عميقا ً

    وصبرا ً وجود ْ

    إليك ِ أعود ْ ؟

    صريعا ً صريع ْ

    كقحط ِ الليالي يفـض ّ ُ العذارى

    ويسرق ُ مني بكارة َ روحي

    ويبقى بـِليل ٍ :

    لذرّ ِ الرماد ِ

    وحرق ِ العباد ِ

    وسلب ِ السـُهاد ِ

    بصمت ٍ وديع ْ

    أ ُحاورك ِ بيني وبيني

    وصوتي صدى ً لقنديل ِ ليل ِ البحار ْ

    ترافقه ُ لـُعب ٌ جوفاء ُ

    حامـِضة ُ الطعم ِ

    رمادي ّ ٌ

    رمادي ّ ٌ هو العشب ُ هناك

    رمادي ّ ٌ هو العيش ُ هناك

    حفنة ٌ من كآبات ٍ

    تـَلف ّ ُ شواطئ َ عينيك ِ

    يا أيتها الضائـِعة ُ في كنف ِ الغيب ِ

    شاردة ٌ في عـُزلة ِ ضعفك ِ

    ردّي إلي ّ الروح َ

    فأنا ضيف ٌ مقيم ٌ على قارعة ِ العذاب ِ

    أستنشـِق ُ هواء َ كرملي

    أحرق ُ آخر زيت ٍ في سـِراجه ِ

    أ ُضمـّد ُ نـَزفي بدالية ِ كرملية

    أ ُحلـّق ُ في مروج ِ ذكراه

    وصوتي صدى ً لقنديل ِ ليل ِ البحار ْ

    تقول ُ الحكاية ُ إني نزفت ُ

    وإني صرخت ُ

    وإني بكيت ُ

    وإني غـَرقت ُ

    وإني أ ُصارع ُ فكّ َ الحصار ِ

    بـُزوغ َ النهار ِ

    وأي ّ نهار ْ !

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. متى ترتاح ياقلبي
      تعبت و ماتعب دربي
      وشاب الراس
      وهدت خطوتي الغربه
      وحيرني جحود الناس
      وضعت ومالقيت الا شقى روحي
      وطير يغرد لدنياي وجروحي
      متى قلي متى ترتاح ياقلبي
      •خُـوفِـي أَمُـوتْ •• وأسّمع صِيـاح أَهلِي ”
      رائعه

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.