التلوث النفطي في الخليج العربي

تاريخ النشر: 21/09/14 | 19:00

يعد الخليج العربي من البحار الصغيرة والضيقة، كما يعتبر من البحار التي تشهد حركة نقل كثيفة حيث يتم خلال الخليج العربي نقل كميات كبيرة من النفط والمشتقات البترولية والغاز إلى شتى أنحاء العالم، وهذا يجعله عرضة للتلوث.

تعتبر منطقة الخليج العربي بحرا صغيرا يقع على طرف المحيط الهندي، وتقدر مساحتها بحوالي 249 كيلومتر مربع ويقدر حجم المياه الموجودة في المنطقة بحوالي 7800-7860 كيلومتر مكعب وحيث يبلغ طولها 1000 كم وعرضها يتغير من منطقة إلى أخرى فيبلغ أقصى عرض 338 كم وأقل عرض لها 56كم وذلك في منطقة هرمز وكما يبلغ طول سواحلها حوالي 3340كم. ويصنف هذا الحوض المائي بأنه خليج ضحل ومياهه هادئة نسبيا بالقياس مع البحار الأخرى، ويبلغ معدل الأعماق فيه 35متر ، ويتميز الجانب الشرقي (الإيراني) بعمقه حيث يتراوح العمق من 90-100 متر ، أما الجانب العربي فيمتاز بضحالته وبوجود تجمعات المرجان والتلال والقباب الملحية ، أما خليج عمان فهو يمثل حوضا واسعا حيث يصل عمق المياه إلى أكثر من 2500متر، وتتباين الأقطار الساحلية تباينا كبيرا في أطوال سواحلها

التلوث:
يعرف التلوث البحري بأنه أي تغير كمي أو كيفي في مكونات البحار أي في الصفات الكيميائية أو الفيزيائية أو الحياتية لعناصر البيئة البحرية على أن يزيد التغير على استيعاب طاقة البحار
وينتج عن هذا التلوث أضرار بحياة الإنسان أو ثرواته الحيوانية والزراعية أو بقدرة الأنظمة البيئية على الإنتاج.
وتعتبر منطقة الخليج مركز الصناعات النفطية في العالم، إذ يقدر إنتاجها النفطي وحسب التقديرات عام 1998- 1999 بما يقارب 40% من الإنتاج العالمي وهناك ما يقرب من 60 مصفاة لتكرير النفط ومنها رأس تنوره السعودي التي تعتبر من اكبر المصافي النفطية في العالم ومصفاة عبدان الإيرانية كما توجد في المنطقة البحرية للمنظمة العديد من الصناعات الأخرى ففيها أحد عشر مصنعا للأسمنت وثمانية معامل للأسمدة 26 معملا للتقطير وتحليه المياه ومعامل للطاقة مصممة أو موجودة فعليا على السواحل إلى المجمعات الصناعية للحديد والصلب والألمونيوم والنحاس. ويوجد حوالي 26 مرسى لشحن النفط في الخليج فيما تدخل ما بين 20-30 ناقلة نفط يوميا عبر مضيق هرمز علما انه تعبر المضيق ناقلة نفط كل 6 دقائق في ساعات الذروة وقد تعرضت منطقة الخليج العربي خلال العشرين عاما الأخيرة للعديد من المآسي بسبب الحرب العراقية الإيرانية والتي امتدت لمدة ثمانية سنوات(80-88) ثم حرب 1991 لتصبح اكبر المناطق البحرية في العالم تلوثا حيث تزيد نسب التلوث فيها ألان 48 مرة عن أي منطقة أخرى مشابهة في العالم.

مصادر التلوث بالنفط في الخليج:
ويعتبر من أهم مصادر التلوث ويمكن تصنيف أسباب التلوث إلى حوادث متعمدة وغير متعمدة
التلوث غير المتعمد:
ويشمل حوادث الناقلات وحوادث انفجار الأنابيب النفطية فعلى سبيل المثال ما يلي:
حادث ناقلة النفط اليونانية بوتيانا قرب دبي.
حادث الناقلة تشيري دياك غرب جزيرة داس في الإمارات.
انفجار أحد الحقول النفطية البحرية السعودية في نوفمبر عام 1981 والذي نجم عنه تدفق حوالي 80 ألف برميل وكونت بقعة زيتية بلغ طولها 95 كم وصلت الشواطئ القطرية والبحرينية.
حادث انفجار أنابيب النفط في الأحمدي (الكويت) عام 1982.

التلوث المتعمد:
ويشمل الحوادث النفطية نتيجة الحروب إضافة إلى تفريغ مياه التوازن ومن ذلك ما يلي :
تسرب النفط من حقول نوروز البحرية عام 1983.
تسرب النفط من حقول الأحمدي نتيجة حرب 1991، وأدى هذا التسرب إلى حدوث دمار بيئي كبير اثر على الشواطئ الجنوبية للكويت والساحل السعودي بما تتضمن هذه السواحل من بيئات ايكولوجية هامة مثل الشعاب المرجانية وتجمعات الطيور والثروة السمكية.

7

التلوث الناتج من الإهمال:
يحدث التلوث نتيجة للأخطاء أثناء عمليات الحفر لإستخراج النفط أو مراحل الإنتاج و النقل و التكرير و التصنيع و التخزين و التسويق و حتى التخلص من المنتجات المستعملة.

التلوث الطبيعي:
ينتج بسبب التسرب الطبيعي للنفط من الآبار في مياه البحار .
كما يعتبر تلوث مياه الخليج بالنفط من اخطر الملوثات وأكثرها شيوعاً، والمشاكل
المتعلقة به ظهرت منذ اكتشافه وامتدت خلال جميع مراحل الإنتاج والنقل والتكرير والتصنيع والتخزين والتسويق وحتى التخلص من المنتجات المستعملة، وقد أدت الزيادة المستمرة في كل من هذه الأنشطة إلى ظهور كميات متزايدة من الملوثات النفطية بمياه الشواطئ الخليجية وقد ثبت أن مياه الخليج تستهدف بالتلوث بعدة ملايين من الأطنان من النفط كل عام، خاصة وان معظم المصانع والمصافي البتر وكيمائية مقامة بمحاذاة الشواطئ الأمر الذي بات يهدد وينذر بمشاكل بيئية خطيرة قد تؤثر على التوازن البيئي في البحر واليابسة على حد سواء يصعب التحكم في التلوث أو منع انتشاره حيث انه خطر عائم ومتحرك تتحكم فيه اتجاه الرياح وعوامل المد والجزر وشدة الأمواج وبذلك تصعب السيطرة عليه كذلك فإن ملوثات منطقة ما تنتقل بعد فترة إلى مناطق أخرى إما مباشرة أو بطريق غير مباشر عن طريق الأسماك الملوثة، وفي منطقة الخليج أصبحت مشكلة تلوث الشواطئ خطراً داهماً على النشاط البشري والاقتصادي تؤرق المهتمين بشؤون البيئة حيث أن أكثر من نصف السكان يعيشون على امتداد المناطق الساحلية والبحرية وهم بذلك يعتمدون على مياه البحر في مجالات السياحة والاصطياف وتحلية مياه البحر نتيجة لندرة المياه العذبة بالإضافة إلى استخدام البحر كمصدر للغذاء واستخراج المعادن ، وان الخليج العربي يعتبر من أكثر البحارتلوثاً وذلك لأنه بحر شبه مغلقة حيث أن المياه لا تتجدد إلا بعد حوالي مائة سنة أو يزيد بالإضافة إلى كثافة حركة الملاحة واستخدام هذا البحر كمستودع للملوثات الأخرى

يتعرض النفط عند تسربه إلى مياه الخليج للعديد من العوامل البيئية التي تؤثر عليه مسببة حدوث بعض التغييرات الطبيعية والكيميائية ويمكن إيجاز ذلك فيما يلي:
عند تسرب النفط إلى مياه الخليج يبدأ في الانتشار الفوري والامتداد في صورة طبقة رقيقة في سمكها طبقاً لنوعية الزيت ودرجة لزوجته وفي نفس الوقت تتحرك البقع الزيتية المتكونة من الموقع الذي تسربت فيه بطريقة تعتمد على عوامل كثيرة منها:
أ- طبيعة الزيت ونوعيته« خام- بقع رقيقة أو اشد رقة».
ب- الأحوال الجوية مثل، سرعة الرياح، درجة الحرارة ، اتجاه الموج، سرعة واتجاه التيارات البحرية.
فأثناء تحركه وتعرضه للعوامل الجوية والبيئية لفترات طويلة يتم الكثير من المتغيرات الطبيعية والكيميائية.

1- الانتشار الجزئي في الجو: ويتم ذلك عن طريق:
أ- التبخر بمرور الزمن:
تتبخر المكونات البترولية ذات درجة غليان منخفضة تاركة المكونات التي تغلي عند درجة حرارة 300م-370 طبقا للظروف الجوية خاصة درجات الحرارة وسرعة الرياح والتيارات البحرية ومن اخطر المركبات البترولية مركب البنزوبيرين وهو من الهيدروكربونات المسببة للسرطان.
ب- تكون القطرات الهوائية والرذاذ:
تتكون القطرات الهوائية الزيتية بتأثير الرياح واصطدام الأمواج بالشاطئ وهي محملة بالزيت، فتؤدي عملية الانتشار الجزئي في الجو إلى خفض كمية الزيت العائم لدرجة كبيرة وينتقل التلوث إلى المناطق الأرضية بواسطة الرياح مسبباً أضرارا بالغة بالممتلكات والمحاصيل والحياة.

2- تكون المستحلب الزيتي:
بعد فقدان المكونات ذات درجة غليان منخفضة يصبح الزيت المتبقي أكثر لزوجة وتزداد كثافته وقد يختلط بالمواد مكوناً ما يعرف بالرغوة، وعندما تصبح المياه الممزوجة أكثر من 50% تقترب كثافة المستحلب من كثافة مياه البحر وقد تكون بطبقة او بسمك يزيد عن
1 مليمتر، ولأن كثافة النفط اقل من كثافة الماء فهو يطفو على سطحه مكوناً طبقة رقيقة عازلة بين الماء والهواء الجوي فتمنع التبادل الغازي بين الهواء والماء فتمنع ذوبان الأوكسجين في مياه البحر مما يؤثر على التوازن الغازي كما تمنع وصول الضوء إلى الأحياء المائية فتعيق عملية التمثيل الضوئي مما يؤدي إلى موت الكثير من الكائنات البحرية واختلال في السلسلة الغذائية للكائنات الحية.

3- السقوط لقطاع البحر:
أ- تختلط كميات كبيرة من المواد العالقة وغيرها من المستحلب الزيتي العائم في المياه الساحلية ويؤدي ذلك إلى زيادة أخرى في كثافته مما يؤدي سقوطه إلى قاع البحر فتهلك اليرقانات والبويضات مما يؤدي إلى إهلاك الحياة البحرية إما جوعاً او تسمماً.
ب- بعض الحيوانات البحرية تأخذ الزيت وتعيد إفرازه دون تغيير في تركيبه في صورة يسهل بها سقوطه لقاع البحر« مع البراز» ويختلط برواسب القاع.

4- الكرات الإسفلتية:
تتكون المستحلبات الزيتية السامة في قاع البحر بفعل التيارات والأمواج وتختلط بحبيبات كبيرة من الرمل والأحجار الصغيرة بالإضافة إلى بعض الأصداف ثم تتحرك في صورة كرات إسفلتية- التي تفسد جمال الشواطئ الرملية وتتلف الأصداف البحرية والشعاب المرجانية مؤثراً على السياحة في تلك المنطقة.

5- الترسيب على الشواطئ:
عندما تصل البقع الزيتية العائمة إلى الشاطئ يختلف سلوكها طبقاً لطبيعة الزيت ونوعية الشاطئ فعندما يكون التلوث خفيفاً يحمل غالبية الزيت بفعل الموجات المتتالية إلى أقصى موقع تصل إليه الموجه على الشاطئ وفي درجات الحرارة المرتفعة أو عندما يكون التلوث ناتجاً من زيت ذو كثافة منخفضة أو زيت حديث الانسكاب يتخلل الزيت الشقوق بين الصخور أو طبقات الرمال الجافة وقد يصل تخلله إلى أعماق تصل من نصف متر إلى متر ولا يتخلل الرمال الرطبة بسهولة ولكن يقذف الموج طبقات من الرمال فوق طبقات الزيت على الشاطئ فتدفنه مكوناً بذلك طبقات متتالية من الزيت والرمل.

6- تحلل الزيت:
وتؤدي عملية تحلل الزيت إلى إزالة المواد الهيدروكربونية من البحر ويتم ذلك أساسا في فترات طويلة جداً عن طريق:
أ- الأكسدة التلقائية: وتساعد عليها الظروف الجوية خاصة درجة الحرارة.
ب- التحلل الميكروبي: ويتم بفعل نوعيات مختلفة من البكتريا التي تتغذى على المواد الهيدروكربونية ويساعد على ذلك تفتت الزيت إلى قطرات صغيرة بفعل المواد المتشتتة الموجودة أصلا في الزيت.

وتؤدي حوادث التلوث بالنفط في الخليج العربي إلى نقص كبير في نوعية الكائنات الحية التي ينتجها الخليج والتي تساهم بدرجة كبيرة في تغذية الإنسان

تأثير التلوث النفطي على الثروة البحرية و الاضرر بها:
التأثير على اليرقانات والاحياء البحرية الدقيقة:
ان كرات الزيت تؤثر على الثروة البحرية على المدى القريب أو البعيد لاسيما وانها تقوم بقتل اليرقانات التي تتغذى عليها الاسماك والأحياء البحرية الدقيقة.

التأثير على الاسماك والاحياء المائية:
الاسماك والاحياءالمائية تنتعش عندما تتراوح قيمة الرقم الهيدروجيني «PH» بين 6.5- 8.4 فاذا قلت قيمته عن 5 اوزادت عن 9 تتسبب هذه في قتل الاسماك وان تركيب الجهاز التنفسي للاسماك كثيرة الحساسية للأحماض- فاذا زادت درجة الحرارة أو قل محتوى الماء من الاوكسجين المذاب تصبح الاسماك اكثر تعرضاً للهلاك بتأثير حموضة الماء ، كذلك المياه القلوية التي تزيد فيها قيمة الرقم الهيدروجيني PH عن 9 تتلف الجهاز التنفسي للأسماك.

التأثير على الطيور:
يقود التلوث النفطي الى قتل الطيور التي تعتمد في غذائها على الاحياءالبحرية كاليرقانات فهناك بعض الطيور الغاطسة والتي تعتمد في غذائها على الغوص والصيد- وعندما تغوص عبر بقعة زيتية تتشرب بالزيت، الذي ربما تسبب جزئياً في فنائها أو الحاق ضرر في ريشها.

تاثير التلوث على الرخويات:
تعاني الرخويات كالمحار من حالات نفوق هائلة عند حدوث حالاتتسرب للنفط ووصولة الى منطقة الساحل ، كما لوحظ من الدراسات ان تراكيز النفط المؤثرة جدا على عملية الاخصاب تراوحت بين ( 1 – 1000 ج.ف.م )

التاثير على مشاريع مياه الشرب:
يعتبر النفط ومخلفاته من اصعب المشاكل التي تواجه القائمين على معمل التقطير وتحلية
مياه البحر في منطقة الخليج العربي فضلا عن البقع النفطية الناتجة من التسرب للنفط وذلك نظرا لامكانية تاثيرها على جودة المياه المنتجة للشرب

التاثير على الخدمات الملاحية وعلى جمال الشواطئ:
يتسبب التلوث بالنفط في شل حركة الملاحة بانواعها مما يؤثر سلبا على اقتصاد المنطقة ن كما ان وجود التلوث بالنفط يؤثر بشكل سلبي على النواحي الجمالية للشواطئ ويحرم مرتاديه من التمتع بالنواحي السياحية أو الترفيهية في تلك المنطقة وخير مثال على ذلك الشواطئ الكويتية والسعودية التي تاثرت نتيجة بقعة الزيت في عام 1991م

اساليب مكافحة التلوث النفطي:
ان الاسلوب الامثل لمعالجة التلوث النفطي للبيئة الساحلية والبحرية الملوثة بالنفط في مياه الخليج يمكن الاستعانة في بعض الحالات بأكثر من طريقة أو اسلوب لمكافحة التلوث النفطي في النطاق الساحلي والبحري.

واهم الطرق المستخدمة هي كالتالي:
1- إقامة الحواجز العائمة لمحاصرة البقعة النفطية ومنع انتشارها بفعل الامواج والرياح والتيارات البحرية.

2- شفط النفط المتسرب لمياه البحر بواسطة مضخات الى خزانات على الشاطئ أو على ظهر السفن ثم إعادة فصل النفط عن الماء.

3- رش مواد ماصة على البقع النفطية حتى تتشبع بالنفط ثم استعادته منها.

4- حرق البقع النفطية الملوثة باللهب حيث يعمد الإنسان الى حصر هذه البقع وإضرام النيران فيها بالرغم من أن طريقة الإحراق ليست المرجوة تماماً في كل الاحوال لتسببها في تلوث البيئة الهوائية.

5- لعلاج مشكلة التلوث النفطي يتم تنظيف الشواطئ بجرف كميات كبيرة من الرمال والتخلص منها بعيداً عن شاطئ البحر.

6- التلوث البحري تتم محاصرته بإستخدام اجهزة ومعدات خاصة مع الاستعانة بالجرافات والكانسات، وهذه التقنية تستغرق وقتاً طويلاً تتعرض هذه البقع النفطية لعوامل المناخ والتيارات البحرية حيث تتشتت وتتحطم بفعل الضوء مما يزيد صعوبة عملية المكافحة.

7- الطريقة الكيميائية لعلاج تلك المشكلة فتتم برش انواع من المذيبات والمنظفات الصناعية أو المساحيق عالية الكثافة على سطح البقع النفطية في البحار الملوثة للالتصاق بها لتحويلها بعد تفتيتها الى ما يشبه المستحلب فينتشر في الماء ويذوب فيه اويرسب على القاع، حيث يعتبر تسربه الى القاع زيادة للمشكلة لأن وصول تلك المواد الى قاع البحر يسبب إبادة للأسماك والقواقع واليرقانات وديدان الرمل التي تعيش فيها، وتعتبر هذه الطريقة زيادة في تعقيد مشكلة التلوث وليست حلاً أخير لها.

8- المكافحة الطبيعية أو البيولوجية احدى وسائل مقاومة التلوث البحري ببقع النفط حيث يتم استخدام انواع من البكتريا التي تقوم بتحليل هذه المكونات الهيدروكربونية من مخلفات الزيوت النفطية الى جزئيات اقل منها وزناً وتركيباً وادنى خطراً بسهولة ذوبانها في الماء مما يحولها من مواد خطره الى مواد ذائبة ادنى خطرا وأقل تلوثاً.

9- احدث ما توصل اليه علماء الهندسة الوراثية للقضاء على هذه المشكلة فهو تخليق انواع من البكتريا لها القدرة على تحمل سمية هذه المواد النفطية وتحويلها الى مادة غذائية لها، ويتم ذلك بتهجين اكثر من نوع من انواع البكتريا الموجودة في الطبيعة واحداث عدد كبير من التبادل بين جيناتها المختلفة للوصول الى الصفات المطلوبة وانتاج نوع جديد من البكتريا التي لاوجود لها في الطبيعة لها القدرة على استعمال النفط كغذاء لها ، وقد استخدمت هذه الطريقة الخيرة على نطاق واسع لمعالجة مشكلة بحيرات النفط التي خلفتها حرب الخليج الثانية وحققت نتائج مدهشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة