• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    فكر مرتين قبل أن تحكم على الآخرين …

    يأبى إلا ان يكون مجهولا تحت لقب”غير معروف” ولكن ستجدونه دوما، كما عودنا، من وراء كل حرف وكل كلمة معبرة ومؤثرة، فقد بعث لنا صديقنا الدائم،عبر البريد الالكتروني لموقع بقجة، قصة، من فحواها  ينادي كل فرد منا ان لا يتسرع في حكمه على الأمور بكل المجالات، فالله  عز وجل خلقنا بأحسن تقويم وميزنا عن باقي المخلوقات بعقل مفكر رزين…إذاً لماذا لا نستغل هذه النعمة ونكون منصفين!!!

    في إحدى الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات في انتظار رحلة لها.

    وأثناء فترة انتظارها ذهبت لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضي بهما وقتها.

    فجأة وبينما هي متعمقة في القراءة أدركت أن هناك شابة صغيرة قد جلست بجانبها واختطفت قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعا بينهما.

    قررت أن تتجاهلها في بداية الأمر,, ولكنها شعرت بالإنزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينما كانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا.

    حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرت في نفسها قائلة: “لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عينا سوداء في الحال”.

    وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدة أيضا. واستمرت المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعله!!

    وبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت الفتاة باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمتها إلى نصفين فأعطت السيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر.

    أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة “يا لها من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني”.

    بعد ذلك بلحظات سمعت الإعلان عن حلول موعد الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت إلى بوابة صعود الطائرة دون أن تلتفت وراءها إلى المكان الذي تجلس فيه تلك السارقة الوقحة.

    وبعدما صعدت إلى الطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت على إنهائه في الحقيبة, وهنا صعقت بالكامل…

    وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة,

    بدأت تفكر ” ياإلهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها به”.

    حينها أدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة, غير مؤدبة, وسارقة أيضا.

    كم مرة في حياتنا كنّا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليه بها, ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا ..

    وكم مرة جعلنا فقد الثقة بالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عن الحق والصواب.

    هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين …

    دعونا دوما نعطي الآخرين الفرصة قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. الله اكبر معبر جدا انا احب ان اقرأ مثل هذه القصص التي تحمل مغزى كبير ومفيد وترسله بطريقه ظريفه ومسليه قريبه من قلب الجميع شكرا لكم موقع بوكجه وشكرا لك اخي على الجهود واتمنى ان تتحفنا دائما

    2. جميل جدا بارك الله فيك على النقل الشيق والمفيد

      إحسان الظن بالمسلمين هو شيء عظيم.

    3. الله اكبر يا بقجه ,دائما متميزون بالمواضيع والقصص التي تتحفونا بها والهادفه لايقاظ الضمير السابت في نوم عميق .
      شكر خاص لك اخي غير معروف على الافاق الواسعه الخاصه التي تختارها لنشاركك المعرفه والراي الصائب ان شاء الله .
      نتمنى وننتظر منكم دائما المزيد

    4. مرات المشاعر بتتغلب على العقل والانسان ببطل يفكر منيح وبتسرع بحكي وبجرح مالوش لزوم ومش كثير بفيد الندم !!

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.